العلامة الحلي
278
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولا فرق بين أن يكون قريب العهد بالإسلام أو لا - خلافا للشافعي في قول له « 1 » - ولو علم تحريم الكلام ولم يعلم أنّه مبطل لم يعذر ، وبه قال الشافعي « 2 » ، لأنّه لما عرف التحريم كان حقه الامتناع منه . د - لو تكلّم ناسيا لم تبطل صلاته ، ويسجد للسهو عند علمائنا - وبه قال مالك ، والشافعي ، والأوزاعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور « 3 » - لقوله صلّى اللَّه عليه وآله : ( رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) « 4 » . ومن طريق الخاصة قول الباقر عليه السلام في الرجل يسهو في الركعتين ويتكلم ، قال : « يتم ما بقي من صلاته » « 5 » وسئل الصادق عليه السلام عن الرجل يتكلم في الصلاة ناسيا يقول : أقيموا صفوفكم ، قال : « يتم صلاته ، ثم يسجد سجدتين » « 6 » . وقال أبو حنيفة : تبطل إلا أن يسلم من اثنتين ساهيا « 7 » لأن عمده يبطل الصلاة فكذا سهوه كالحدث . والفرق أن الحدث يبطل الطهارة أو يوجبها . ه - لا فرق بين أن يطول كلام الناسي أو يقصر لأنه خطاب الآدمي على وجه السهو ، وللشافعي قول بالفرق فأبطلها مع الكثرة كالفعل « 8 » .
--> ( 1 ) المجموع 4 : 80 ، فتح العزيز 4 : 110 ، مغني المحتاج 1 : 195 ، الوجيز 1 : 49 ، السراج الوهاج : 56 . ( 2 ) المجموع 4 : 80 ، فتح العزيز 4 : 111 ، مغني المحتاج 1 : 196 . ( 3 ) المجموع 4 : 85 ، مغني المحتاج 1 : 195 ، كفاية الأخيار 1 : 75 ، بلغة السالك 1 : 124 ، بداية المجتهد 1 : 119 ، أحكام القران لابن العربي 1 : 227 . ( 4 ) الجامع الصغير 2 : 16 - 4461 ، كنز العمال 4 : 233 - 10307 ، نيل الأوطار 2 : 360 . ( 5 ) التهذيب 2 : 191 - 756 ، الإستبصار 1 : 378 - 1434 . ( 6 ) الكافي 3 : 356 - 4 ، التهذيب 2 : 191 - 755 ، الاستبصار 1 : 378 - 1433 . ( 7 ) المبسوط للسرخسي 1 : 170 و 171 ، الكفاية 1 : 345 ، الميزان 1 : 158 . ( 8 ) المجموع 4 : 80 ، الميزان 1 : 158 ، مغني المحتاج 1 : 195 ، السراج الوهاج : 56 ، الشرح الكبير 1 : 715 .